في مسيرتك المهنية، قد تنتقل بين قطاعات متعددة، حكومية كانت أو خاصة، ولكل قطاع طبيعته الخاصة وسياقه الاتصالي المختلف. وعند تكليفك بقيادة إدارة الاتصال في أي جهة، فإن أول ما ينبغي الانطلاق منه هو فهم الواقع الاتصالي القائم (Situational Analysis) فهمًا دقيقًا قبل البدء ببناء الاستراتيجية الاتصالية، لأن نجاح العمل الاتصالي لا يبدأ من التنفيذ، بل من التشخيص الواعي للبيئة التي سيجري فيها هذا العمل.
ويشمل هذا التشخيص النظر في عدد من الجوانب الأساسية التي تكشف مستوى جاهزية المنظومة الاتصالية، مثل الكفاءات البشرية المؤهلة، والموارد المالية المتاحة، والأجهزة والمعدات الفنية، والأنشطة والمبادرات الاتصالية القائمة. كما يمتد ليشمل عناصر أخرى لا تقل أهمية، تسهم مجتمعة في بناء صورة واضحة عن القدرات الحالية، ونقاط القوة، والفجوات التي تتطلب تطويرًا ومعالجة.
ومن هنا تبرز أهمية تشخيص واقع البيئة الاتصالية بوصفه خطوة تأسيسية تسبق أي قرار إداري أو فني، إذ يساعد على تحديد الأولويات، وتوجيه الموارد بكفاءة، وبناء تدخلات قابلة للتنفيذ على المدى القريب والبعيد. فكلما كان التشخيص أكثر عمقًا وواقعية، كانت القرارات الاتصالية أكثر اتزانًا، وكانت فرص تحقيق النجاحات السريعة والاستراتيجية أكبر وأوضح أثرًا.
- الكفاءات البشرية المؤهلة: هي القدرات والخبرات والمعارف التي يمتلكها فريق الاتصال، وتمكنه من التخطيط والتنفيذ والتفاعل بكفاءة مع مختلف القضايا والمبادرات الاتصالية.
- الموارد المالية المتاحة: هي المخصصات والميزانيات التي يمكن توظيفها لدعم الأنشطة الاتصالية، بما يشمل الإنتاج الإعلامي، والحملات، والأدوات، والتشغيل.
- الأجهزة والمعدات الفنية: هي الوسائل والتقنيات المستخدمة في تنفيذ العمل الاتصالي، مثل أجهزة التصوير، وأنظمة التصميم، ومنصات النشر، وأدوات الرصد والتحليل.
- الأنشطة والمبادرات الاتصالية: هي البرامج والجهود العملية التي تنفذها الجهة للتواصل مع جمهورها الداخلي والخارجي، بهدف التوعية أو التأثير أو بناء الصورة الذهنية وتعزيز العلاقة مع أصحاب المصلحة.
ولا يتوقف تشخيص البيئة الاتصالية عند العناصر الأربع السابقة فحسب، بل يمتد إلى جوانب أخرى مؤثرة في فاعلية العمل الاتصالي داخل المؤسسة. فكلما اتسعت نظرتك إلى هذه الجوانب، أصبحت أكثر قدرة على فهم الواقع المؤسسي كما هو، لا كما يبدو في الظاهر، وهو ما يمنحك أساسًا أدق لبناء قرارات أكثر مناسبة وواقعية.
ويساعد الإلمام بهذه الأبعاد على اتخاذ قرارات إدارية وفنية أكثر اتزانًا، سواء في المدى القريب عبر تحقيق محفزات سريعة، أو في المدى البعيد من خلال بناء تحولات استراتيجية أكثر رسوخًا. فالتشخيص الجيد لا يكتفي برصد القائم، بل يكشف ما يمكن تطويره، وما ينبغي تأجيله، وما يحتاج إلى موارد أو كفاءات إضافية قبل الشروع فيه.
ومما ينبغي أخذه في الاعتبار أن البيئة الاتصالية تختلف من جهة إلى أخرى؛ فالعمل الاتصالي في قطاع المستشفيات، على سبيل المثال، يختلف في طبيعته وأولوياته وتحدياته عن العمل في شركة تعمل في سلاسل الإمداد أو في جهة تنظيمية أو خدمية. ومع ذلك، فإن منهجية تشخيص الواقع الاتصالي تظل واحدة في جوهرها، لأنها تقوم على الفهم المنهجي للعناصر المؤثرة قبل الانتقال إلى التخطيط والتنفيذ.
مثال: الهيئة العامة للغذاء والدواء
فإذا رُشحت للعمل مديرًا عامًا للاتصال في الهيئة، وكانت تلك تجربتك الأولى في المجال الصحي، فمن الطبيعي أن تواجه عددًا من التحديات المرتبطة بخصوصية هذا القطاع وتعقيداته. فقد تجد نفسك أمام قضايا تتعلق بشركات الأدوية الموردة، أو بالتعامل مع سياسات صحية تحكمها أطر تنظيمية محلية ودولية، أو بموضوعات تتصل بالطب الشعبي والثقافة الصحية السائدة لدى المرضى. ولهذا يصبح الإحاطة بالسياق المعرفي والتنظيمي والثقافي ضرورة أساسية لفهم البيئة الاتصالية في هذا النوع من الجهات، والتعامل معها بوعي وكفاءة.
رسم بياني: تشخيص واقع البيئة الاتصالية
ولتقريب الصورة بصورة عملية، يمكن النظر إلى مثال الهيئة العامة للغذاء والدواء بوصفه نموذجًا يوضح كيف يفرض اختلاف القطاع طبيعة خاصة على البيئة الاتصالية. فهذا المثال يكشف أن الانتقال إلى قطاع جديد لا يعني فقط تغيير جهة العمل، بل يستدعي أيضًا فهمًا أعمق للسياق المعرفي والتنظيمي والثقافي المحيط بالاتصال داخل تلك الجهة.
ويُعد تشخيص الواقع المرحلة الأولى التي تسبق الشروع في صياغة الاستراتيجية الاتصالية المناسبة لأي جهة، لأنه يوفر فهمًا دقيقًا للإمكانات المتاحة، ويكشف حدود القدرة المؤسسية في الجانب الاتصالي. فمن خلال هذا التشخيص يمكن تقدير ما تمتلكه الجهة من بنية رقمية، وكفاءات بشرية، وموارد تشغيلية، وما إذا كانت هذه العناصر كافية لدعم المبادرات المقترحة. وعلى سبيل المثال، لا يكون من الملائم التخطيط لمبادرة اتصالية تقوم على إنشاء بوابة إلكترونية مخصصة للموردين إذا كانت الجهة تفتقر إلى البنية التقنية أو الكفاءات المؤهلة لتنفيذها. ومن هنا تبرز أهمية التشخيص بوصفه خط الأساس الذي تُبنى عليه الأولويات، وتُصاغ في ضوئه الاستراتيجية الاتصالية بصورة واقعية وقابلة للتنفيذ.
مراحل تشخيص واقع البيئة الاتصالية:
يمر تشخيص واقع البيئة الاتصالية في أي جهة أو مؤسسة بثلاث مراحل أساسية، تُشكل في مجموعها إطارًا عمليًا يساعد على بناء مستند تشخيصي واضح ومتكامل. وتُسهم هذه المراحل في تنظيم العمل بصورة منهجية، بدءًا من جمع المعطيات والشواهد، مرورًا بتحليلها واستقراء دلالاتها، وصولًا إلى صياغة التوصيات والمرئيات الفنية. ومن خلال هذا التسلسل، يصبح بإمكان أصحاب الصلاحية الاطلاع على صورة أكثر دقة ووضوحًا للواقع الاتصالي، بما يدعم اتخاذ القرارات المناسبة وبناء الخطوات اللاحقة على أسس مدروسة.
1
المرحلة الأولى: جمع البيانات والشواهد
في هذه المرحلة، تكون الحاجة قائمة إلى جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والبيانات من العاملين في المؤسسة، وكذلك من الفئات المستهدفة بالخدمات التي تقدمها الجهة. ولا تقتصر هذه البيانات على آراء المشاركين ومرئياتهم حول واقع البيئة الاتصالية، بل تمتد لتشمل المحتوى المنشور، والقنوات المستخدمة، والمواد الاتصالية المختلفة، وغيرها من الشواهد التي تسهم في تكوين صورة شاملة ودقيقة عن الواقع الاتصالي القائم.
في عام 1970م، طورت شركة الاستشارات العالمية ماكينزي نموذجًا لتحسين أداء الشركات والمؤسسات وتقييم واقعها التنظيمي، وذلك على يد مستشاريها Thomas Peters وRobert Waterman. ويستند هذا النموذج إلى سبعة أبعاد رئيسة تسهم في تشخيص واقع المؤسسة وفهم عناصر قوتها وتحدياتها. ويمكن لمختصي الاتصال الاستفادة من هذا النموذج في تشخيص واقع البيئة الاتصالية داخل المؤسسات الحكومية والجهات الخاصة، مع إجراء تكييف مناسب يراعي خصوصية العمل الاتصالي وطبيعة كل جهة.
2
المرحلة الثانية: تحليل واستعراض البيانات
بعد استكمال حصر البيانات والشواهد، تبدأ المرحلة الثانية التي يُعنى فيها بتحليل تلك المعطيات واستعراضها بصورة منهجية، بهدف الوصول إلى مؤشرات ودلالات تساعد على فهم الواقع الاتصالي فهمًا أعمق. ومن خلال هذا التحليل، يمكن بناء تصور أولي للمبادرات والبرامج الاتصالية المناسبة، بما يدعم لاحقًا مرحلة صياغة الخطة الاستراتيجية الاتصالية على أسس أكثر دقة وواقعية.
ومن أبرز أدوات التحليل التي يمكن توظيفها في هذه المرحلة نموذج التحليل الرباعي، المعروف بـ SWOT Analysis، وهو إطار يساعد على تنظيم نتائج التشخيص وتصنيفها ضمن أربعة محاور رئيسة: نقاط القوة، ونقاط الضعف، والفرص، والتهديدات. ومن خلال هذا النموذج يمكن تحديد أبرز النقاط المستخلصة بعد حصر البيانات والشواهد، بما يسهّل قراءة الواقع الاتصالي بصورة أكثر وضوحًا ومنهجية. كما يُنصح بحصر أهم العناصر في كل محور ضمن خمسة مستويات رئيسة، تُرتب من الأقل إلى الأعلى، استنادًا إلى تكييف مستفاد من نموذج ماكينزي 7S، تمهيدًا للاستفادة منها لاحقًا عند إعداد الخطة الاستراتيجية الاتصالية.
3
المرحلة الثالثة: التوصيات والمرئيات الفنية
بعد استكمال جمع الشواهد وتحليلها، تأتي المرحلة الثالثة التي تُعنى بصياغة التوصيات والمرئيات الفنية المستندة إلى نتائج التشخيص. وفي هذه المرحلة، يمكن طرح عدد من الحلول والمقترحات العملية التي تسهم في رفع مستوى البيئة الاتصالية داخل المؤسسة، مع مراعاة الأولويات والإمكانات المتاحة. كما يمكن أن تكشف بعض التحديات عن حاجة إلى دراسة أعمق في مرحلة لاحقة، من خلال مقارنتها بأفضل الممارسات العالمية، بما يساعد على تطوير معالجات أكثر دقة وفاعلية.
ومن الأدوات المساندة في هذه المرحلة نموذج تحديد الأولويات 3×3، أو ما يُعرف بـ Prioritization Matrix، وهو مصفوفة تدعم صناعة القرار من خلال تصنيف المبادرات والتوصيات المقترحة وفق محورين رئيسين: الجهد المبذول، والتأثير المتوقع. ويضم كل محور ثلاثة مستويات هي: مرتفع، ومتوسط، ومنخفض، بما يساعد على تحديد أولويات العمل بصورة منهجية، وإبراز المبادرات الأكثر جدوى وقابلية للتنفيذ عند بناء الخطة الاستراتيجية الاتصالية.
الفئات المستهدفة في مراحل التشخيص:
تتعدد الفئات المستهدفة التي ينبغي إشراكها في مراحل تشخيص واقع البيئة الاتصالية، نظرًا لتباين أدوارها وارتباطها بدرجات مختلفة بسياق العمل الاتصالي داخل الجهة وخارجها. ويسهم هذا التنوع في توفير صورة أكثر شمولًا ودقة عن الواقع القائم، من خلال الاستفادة من وجهات نظر القيادات، والموظفين، والخبراء والمختصين، إلى جانب أصحاب المصلحة المرتبطين بعمل المؤسسة وخدماتها.
أولا: القيادات
- رئيس مجلس الإدارة / معالي الوزير
- الرئيس التنفيذي / وكيل الوزارة
- مدراء العموم في الإدارات العامة
ثانياً: الموظفين
- مدراء الأقسام الاتصالية
- موظفين الإدارة
- العاملين في الصفوف الأمامية
ثالثاً: الخبراء والمختصين
- مستشارين رئيس الجهة
- أصحاب الخبرة خارج المؤسسة
- المستشارين الدوليين
رابعاً: أصحاب المصلحة
- المستفيد (الجمهور الخارجي)
- الجهات المحلية ذات العلاقة
- الجهات الدولية ذات العلاقة
أدوات جمع بيانات تشخيص الواقع:
تتوفر مجموعة من الأدوات الاتصالية التي يمكن الاستفادة منها في جمع بيانات المرحلة الأولى من تشخيص واقع البيئة الاتصالية داخل المؤسسة. وتختلف هذه الأدوات في طبيعتها ومستوى العمق الذي توفره، إلا أنها تتكامل فيما بينها لتكوين صورة أكثر شمولًا ودقة عن الواقع القائم. وفيما يلي عدد من أبرز الأدوات التي يمكن الاعتماد عليها في هذه المرحلة:
- الاستبانة
يُعد الاستبيان من أكثر الأدوات فاعلية في جمع البيانات من شريحة واسعة من منسوبي المؤسسة أو الفئات المستهدفة. ومن خلال تصميمه بصورة دقيقة، يمكن حصر الإجابات المتعلقة بالمحاور المراد تشخيصها بطريقة منظمة تسهّل تحليل النتائج لاحقًا. وغالبًا ما يكون الاستبيان الإلكتروني هو الخيار الأنسب، لما يتيحه من سهولة في التوزيع، وسرعة في جمع الردود، وكفاءة في فرز المعلومات وتصنيفها. - الاجتماعات الجماعية
تُسهم الاجتماعات الجماعية في استكشاف وجهات النظر المشتركة والمتباينة بين الفئات المختلفة ذات الصلة بالبيئة الاتصالية. ومن خلال تقسيم الجمهور إلى مجموعات مناسبة، يمكن عقد لقاءات تضم منسوبي الإدارة، أو ممثلين من الأقسام الأخرى، أو المستفيدين من خدمات الجهة، بما يساعد على فهم التحديات والاحتياجات من زوايا متعددة.
- الزيارات الميدانية
تُعد الزيارات الميدانية من الأدوات المهمة للوقوف بشكل مباشر على واقع العمليات الاتصالية داخل المؤسسة. فمن خلال زيارة مواقع العمل، أو أقسام الإنتاج، أو الصفوف الأمامية في الفروع، يمكن معاينة البيئة الاتصالية كما تُمارس فعليًا، ورصد عدد من الملاحظات التي قد لا تظهر بوضوح عبر الأدوات الأخرى.
- الاجتماع مع القيادات
يُعد الاجتماع مع القيادات من الأدوات الجوهرية في تشخيص واقع البيئة الاتصالية، لما يتيحه من فهم أعمق للتوجهات العامة، والأولويات المؤسسية، والتحديات التي قد لا تكون ظاهرة على المستوى التنفيذي. كما يوفّر هذا النوع من اللقاءات إجابات نوعية يصعب الوصول إليها عبر بعض الأدوات الأخرى، خاصة فيما يتعلق بالرؤية والتوقعات وصناعة القرار.
- التقارير والدراسات السابقة
يُسهم الاطلاع على التقارير والدراسات السابقة في تكوين تصور أولي عن توجهات المؤسسة، ومخرجاتها الاتصالية، وأبرز ما أُنجز في الفترات الماضية. كما يساعد هذا المصدر في اختصار الوقت والجهد، من خلال الاستفادة من البيانات والملاحظات المتاحة مسبقًا، والبناء عليها عند استكمال التشخيص.
- ورش العمل
تُوفر ورش العمل مساحة تفاعلية تجمع ممثلين من مستويات إدارية ووظيفية مختلفة، وقد تمتد لتشمل بعض المستفيدين أو أصحاب العلاقة عند الحاجة. ويساعد هذا التنوع في إثراء النقاش، والكشف عن نقاط القوة والضعف في البيئة الاتصالية، فضلًا عن إبراز التحديات القائمة والفرص الممكنة للتحسين والتطوير.
- لقاءات أصحاب الخبرة
يُسهم اللقاء مع أصحاب الخبرة، أو الخبراء المتخصصين في المجال SMEs، في سد الفجوات المعرفية المرتبطة ببعض المحاور أو الزوايا التي قد لا تكون واضحة أثناء التشخيص. كما يساعد هذا النوع من اللقاءات على تعميق الفهم بطبيعة عمل المؤسسة، أو استكشاف حلول اتصالية مناسبة تستند إلى خبرة تخصصية وممارسة عملية.
المحاور الأساسية لتقرير تشخيص واقع البيئة الاتصالية:
بعد استكمال المراحل الثلاث لتشخيص واقع البيئة الاتصالية، يمكن إعداد تقرير تشخيصي يُرفع إلى أصحاب الصلاحية للاطلاع على نتائجه والاستفادة منه في دعم القرار. وتختلف درجة تفصيل هذا التقرير بحسب طبيعة الجهة واحتياج متخذ القرار؛ إذ قد يُصاغ في نسخة موجزة تركز على أبرز النتائج، أو في نسخة تفصيلية تستعرض مختلف الشواهد والمعطيات. ومع ذلك، فإن الهيكل العام للتقرير يظل قائمًا على عدد من المحاور الأساسية التي تسهم في تنظيم محتواه وعرضه بصورة واضحة ومنهجية، كما يرد أدناه.
1
المحور الأول: الملخص التنفيذي
يتضمن هذا المحور عرضًا موجزًا لنطاق العمل الذي جرى تنفيذه، وأبرز ما خلص إليه التقرير من نتائج، مع إبراز أهم الأرقام والمؤشرات الرئيسة المرتبطة بالبيئة الاتصالية. ويهدف الملخص التنفيذي إلى تقديم صورة سريعة وواضحة تمكّن أصحاب الصلاحية من الإحاطة بأهم ما ورد في التقرير دون الحاجة إلى استعراض تفاصيله كاملة.
2
المحور الثاني: أبرز الاجتماعات والزيارات الميدانية
يتناول هذا المحور عرضًا موجزًا لأبرز الزيارات الميدانية والاجتماعات التي أُجريت خلال مرحلة التشخيص، مع الإشارة إلى الشخصيات ذات الصلة، والأدوات المستخدمة في جمع البيانات، وأهم الملاحظات التي أسهمت في بناء فهم أوضح للواقع الاتصالي.
3
المحور الثالث: أبرز المرئيات بناء على نموذج ماكينزي (7s)
يختص هذا المحور باستعراض أبرز المرئيات المستخلصة في ضوء نموذج ماكينزي 7S، من خلال تنظيم الملاحظات والشواهد والحوارات التي جرت مع المسؤولين وربطها بكل بُعد من أبعاده السبعة، بما يساعد على تقديم قراءة تحليلية أكثر عمقًا للواقع الاتصالي.
4
المحور الرابع: المؤشرات والرسومات البيانية
يتضمن هذا المحور عرض المؤشرات والإحصاءات المرتبطة بالبيئة الاتصالية بصورة منظمة، بما في ذلك نتائج الاستبيانات وغيرها من البيانات الكمية، ويمكن دعمها برسومات بيانية تسهم في توضيح النتائج وتيسير قراءتها.
5
المحور الخامس: مرئيات الخبراء والمستشارين
يمكن تضمين هذا المحور في التقرير عند الحاجة، لعرض مرئيات الخبراء والمستشارين وما يقدمونه من رؤى تخصصية تسهم في إثراء نتائج التشخيص وتعزيز عمقها، وإن لم يكن من المحاور الأساسية اللازمة في جميع الحالات.
6
المحور السادس: التحليل الرباعي للبيئة الاتصالية
يستعرض هذا المحور خلاصة التحليل الرباعي للبيئة الاتصالية، من خلال إبراز أهم عناصر القوة والضعف، إلى جانب الفرص المتاحة والتهديدات المحتملة، بما يوفّر إطارًا واضحًا لفهم الوضع الراهن وتحديد مجالات التحسين.
7
المحور السابع: التوصيات وأولويات العمل
يُخصص هذا المحور لعرض توصيات التقرير وأولويات العمل للمرحلة القادمة، بما يدعم متخذي القرار في ترتيب المبادرات وفق أهميتها وجدواها، ويسهم في توجيه الجهود الاتصالية على نحو أكثر فاعلية.
يمثل تشخيص واقع البيئة الاتصالية خطوة محورية في بناء عمل اتصالي أكثر وعيًا وفاعلية، لأنه يوفر قراءة منظمة للواقع، ويكشف الإمكانات المتاحة، ويوضح الفجوات التي تستلزم المعالجة والتطوير. وكلما استندت القرارات الاتصالية إلى تشخيص دقيق وشامل، كانت الخطط الناتجة أكثر واقعية، وكانت فرص نجاح المبادرات والبرامج أعلى أثرًا وأقرب إلى تحقيق مستهدفات الجهة على نحو مستدام.








