مصفوفة تحديد المخاطر الاتصالية المحتملة

الإعلام السعودي الجديد
باحث وطالب دراسات عليا في مجال الاتصال

الإعلام السعودي الجديد
باحث وطالب دراسات عليا في مجال الاتصال

تسهم هذه المصفوفة في تحديد أبرز المخاطر الاتصالية المحتملة التي قد تنشأ نتيجة سلوك الفئات المستهدفة تجاه الأنشطة الاتصالية التي تنفذها المؤسسة. كما تساعد على تكوين تصور أولي لطبيعة التحديات التي قد تواجه الرسائل الاتصالية عند توجيهها إلى تلك الفئات، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر وعيًا وفاعلية في مراحل التخطيط والتنفيذ.

ولا يقتصر دور هذه المصفوفة على حصر المخاطر فحسب، بل يمتد إلى تحديد مقياس يوضح حجم الأثر المتوقع لكل خطر، إلى جانب رصد أنماط السلوك السلبي التي قد تظهر عند تنفيذ الأنشطة الاتصالية. ومن خلال هذا التقدير، يمكن للمؤسسة ترتيب أولوياتها، والاستعداد المسبق للتعامل مع الأزمات الاتصالية المحتملة، وتقليل الآثار السلبية قبل تفاقمها.

وانطلاقًا من أهمية هذا التحليل، ترتكز المخاطر الاتصالية في هذه المصفوفة على أربعة محاور رئيسية تمثل الإطار الذي يمكن من خلاله فهم مصادر الخطر وتفسير أبعاده المختلفة. ويتيح هذا التقسيم قراءة أكثر شمولًا للمشهد الاتصالي، ويهيئ المتخصص في العلاقات العامة للوقوف على العناصر الأساسية التي يقوم عليها هذا التصنيف في سياق المقال.

المحاور الإتصالية الأربعة عند قياس أي نشاط اتصالي:

لو وضعنا المقياس في مصفوفة مكونة من (X) و (Y) بحيث تكون (X) مكونة من أربعة أعمدة تمثل المحاور الاتصالية الأربعة مرتبة بحسب حجم الأثر الاتصالي المتوقع من نتيجة النشاط أو العملية الاتصالية، فإذا كانت العملية ستؤثر على  الصورة المؤسسية فإن قيمة (x) هو (3)

أما (Y) فهي صفوف يمكن تقسيمه إلى أربع أو عدة مستويات وهي ترمز إلى مستوى السلوك السلبي المتوقع من الفئات المستهدفة إذا ما تم تنفيذ العملية الاتصالية ويمكن تحديد طبيعة أو مكون تلك المستويات بحسب النشاط أو العملية الاتصالية المراد تنفيذها.(مثال: لحملة اتصالية – تسويقية)

يمكن قياس مستوى المخاطر الاتصالية بناء على محورين أساسية (x) المحاور الإتصالية و (y) مستوى الأثر المتوقع على النحو التالي:

المخاطر الاتصالية = المحاور الاتصالية X السلوك السلبي

مع الأخذ في الاعتبار أن النتيجة النهائية هي بحسب مقياس درجة مجموع الأنشطة الفرعية للنشاط أو العملية الرئيسية فإذا ما تحدثنا عن حملة تسويقية فإن كل عنصر أو مادة في الحملة يجب أن تقاس على حدا بحيث تكون مجموع تلك الأنشطة الفرعية (100) يمكن حينها معرفة مستوى خطورة القيام بالعملية أو النشاط الاتصالي كما في الرسم البياني المجاور:

مقالات اخرى: